البهوتي
369
كشاف القناع
والكافي والفروع وغيرهم . ( ولو اقترض خبزا ) عددا ( أو ) اقترض ( خميرا عددا أو رد ) خبزا أو خميرا عددا ( بلا قصد زيادة ، ولا ) قصد ( جودة ولا شرطهما . جاز ) ذلك . لحديث عائشة قالت : قلت : يا رسول الله ، الجيران يستقرضون الخبز والخمير ، ويردون زيادة ونقصانا . فقال : لا بأس ، إنما ذلك من مرافق الناس . لا يراد به الفضل ذكره أبو بكر في الشافي بإسناده ، ولأنه مما تدعو الحاجة إليه فإن قصد الزيادة والجودة أو شرطهما حرم لأنه يجر نفعا . ( ولو اقترض تفاريق لزمه ) أي المقترض ( أن يردها جملة ) بطلب ربها لأن الجميع حال ( ويصح قرض الماء كيلا ) كغيره من المكيلات . لأن كل مائع مكيل كما تقدم . ( وكذا ) يجوز ( قرضه ) أي الماء ( لسقي الأرض إذا قدر ) الماء ( بأنبوبة ) أو نحوها ، مما يتخذ من فخار ، أو رصاص ونحوه على هيئتها ( وسئل ) الامام ( أحمد عن عين ) ماء ( بين قوم لهم نوبات في أيام ، يقترض أحدهم الماء من نوبة صاحب ) يوم ( الخميس ليسقي به ويرد عليه ) نوبته في ( يوم السبت ؟ فقال ) الامام ( إذا كان ) الماء ( محدودا يعرف كم يخرج منه ، فلا بأس ) لتمكنه من رد المثل ( وإلا ) بأن لم يكن محدودا يعرف كم يخرج منه ( أكرهه ) لأنه لا يمكنه رد مثله . لعله لا يحرم . لأن الماء العد لا يملك بملك الأرض ، بل ربها أحق به كما سبق ( ويثبت العوض ) عن القرض ( في الذمة ) أي ذمة المقترض ( حالا . وإن أجله ) لأنه عقد منع فيه من التفاضل . فمنع الاجل فيه كالصرف ، إذ الحال لا يتأجل بالتأجيل . وهو عدة تبرع لا يلزم الوفاء به . قال أحمد : القرض حال وينبغي أن يفي بوعده ( ويحرم الالزام بتأجيله ) أي القرض ، لأنه إلزام بما لا يلزم . وهذا معنى قوله في الفروع وغيره يحرم تأجيله . ( وكذا كل دين حال ، أو ) كان مؤجلا ( حل أجله ) لا يصح تأجيله يحرم الالزام به ( ولا يلزم ) المقرض ( الوفاء به ) أي بالتأجيل ( لأنه وعد . لكن ينبغي له ) أي المقرض ( أن يفي بوعده ) نصا ( واختار الشيخ صحة تأجيله . ولزومه إلى أجله ، سواء كان ) الدين ( فرضا أو غيره ) كثمن مبيع وقيمة متلف ونحوه . لعزم حديث : المؤمنون عند شروطهم ( ويجوز شرط الرهن ، و ) شرط